تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
100
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
عن وجوب الضمان في العقد الفاسد على موضوع كلّي وهو العقد الذي في صحيحه ضمان . قوله ( قدس سره ) : « وبتطبيقه على مصاديقه المختلفة - كالإجارة والبيع مثلًا - ثبت ضمانات متعدّدة مجعولة كلّها بذلك الجعل الواحد » . أي تطبيق الجعل الكلي الذي هو وجوب الضمان في العقد الفاسد ، على موضوعه الكلي وهو العقد الذي في صحيحه ضمان ، وهذا يعني أنّ الجعل واحد ولكن تطبيقاته متعدّدة ، فتارة يطبّق على البيع ، وأخرى على الإجارة ، وهكذا . فهذه القاعدة من قبيل قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 1 » حيث يُستنبط منها حكم شرعيّ كلّي وهو وجوب الحجّ ، وهذا الحكم له تطبيقات ، ومن تطبيقاته وجوب الحجّ على زيد ، ووجوب الحجّ على عمر . . . وهكذا . قوله : « وأخرى بتفسير الاستنباط بمعنى الإثبات التنجيزي والتعذيري » . أي أنّ المراد من الاستنباط في التعريف هو مطلق الإثبات التنجيزي أو التعذيري للحكم ، سواء كان إثباتاً حقيقياً أم غير حقيقي . فكل قاعدة تكون منجّزة للحكم الشرعي أو معذّرة عند مخالفته فهي أصولية ، ومن الواضح أنّ هذا النوع من الإثبات تشترك فيه الأدلّة المحرزة ، والأصول العملية معاً ، فيكون الاستنباط بهذا المعنى جامعاً بينهما .
--> ( 1 ) آل عمران : 97 .